تعليم

أهمية الكتاب المدرسي في العملية التربوية

أهمية الكتاب المدرسي في العملية التربوية

تنبثق أهمية الكتاب المدرسي في العملية التربوية من كونه الوعاء الذي يحتوي المادة التعليمية التي تعتبر من أهم الوسائل اللازمة لتحقيق أهداف المنهج التعليمي ودوره الفاعل في إنجاح العملية التعليمية وعلى هذا الأساس فانه يمثل مركز المشروع التربوي الذي ينطلق منه المعلمون في عملهم التعليمي ، ويلجا إليه المتعلمون في تحصيل الكثير من معارفهم لذا فان الكتاب المدرسي يستحوذ على اعلي نسبة من النشاط التعليمي في البيئة الصفية لا صيما في المناهج التعليمية في البلدان النامية التي تنظر إلى الكتاب المدرسي على انه مصدر أساسي من مصادر التعلم لقصور تأهيل المعلمين وتوفير المصادر الأخرى التي يمكن إن تكون ذات فعل مؤثر في الناتج التعليمي إلى جانب الكتاب المدرسي ، كما يعتبر الكتاب المدرسي الوسيلة الهامة لعرض المدة المختارة في موضوع معين والتي تشكل جزءا هاما من المنهج الشامل لتلك المادة ، ويعتبر الكتاب من أهم الوسائل التعليمية في أي مرحلة من مراحل التعليم ، وخاصة لتدريس المواد الاجتماعية ، فهو قوي الأثر في العملية التعليمية التعلمية ، وشديد الفاعلية في تشكيل اتجاهات الطلاب وقيمهم ، وتنمية ميولهم وقدراتهم ، فيكتسب أهمية من الأدوار التي يقدمها و الوظائف التي يقوم بها ونذكر بعض النقاط الخاصة بأهمية الكتاب :

  • يقدم الكتاب قدرا من الحقائق والمعلومات التي تعين الطلاب على جمع المعلومات والخبرات التي تخدم موضوعات المنهج .
  • يقدم الخبرات والمعلومات بطريقة تتناسب مع مستوى الطلاب فهو بسيط ويقرب لهم المعلومات ويعرضها بأسلوب جذاب يعتبر المرجع الأساسي الذي يستقي منه الطلاب معلوماتهم.
  •  ينمي الكتاب المدرسي قدرة استخدام القراءة في مبحث الاجتماعيات .
  • يسهل على المعلم تحضير الدروس إذ يهيئ له القدر الضروري من المعلومات
  • يحدد للمعلم ما الذي ينبغي له تدريسه للتلاميذ وذلك طبقا للبرامج المقررة .
  • يلازم التلاميذ خلال مراحل تدرسهم فهو لمصدر الأساسي الذي يستقون منه في معظم الأوقات الحصيلة المعرفية ن فالكتاب من أهم الوسائل التعليمية ، وهو يلازم المعلم والمتعلم ولا يمكن الاستغناء عنه .
  • ويعد هو الأساس فهو الدرس بعينه ، والباقي من الوسائل التعليمية مجرد تابعات للكتاب فقط . ورغم التطور التكنولوجي والانفجار المعرفي والثقافي ،والتغيرات والتطور الذي عرفته المناهج ، وهذا ما جعل أهميته تفل وقيمته تتراجع ، إلا انه ما يزال هو الأهم والمهم في العملية التعليمية وخاصة في دول العالم الثالث ،
    ويمكن إيجاز أهميته في ما يلي :

أ_ يوفر إطارا عاما لمقرر الدراسي :

يتم تأليف الكتاب المدرسي وفقا لأهداف محددة مسبقا للمنهج ويتولى تأليفه مختصون في التربية وتكون لديهم الخبرة والخلفية التي تمكنهم من تحديد إطار مناسب للمقر الدراسي وفقا للأهداف ، حيث يمكن للأستاذ إن يصوغ الأهداف الإجرائية لأي موضوع ويساعده على التنظيم الجيد والمنطقي لدروس ويتناوله بأسلوب سهل وميسر له ولتلاميذه .

ب_ مصدر أساسي للمعرفة وقريب المنال :

من أهم ميزاته توفره في كل وقت وحين لدى جميع التلاميذ ويستقي منه كل التلاميذ المعرفة ويساعدهم على تنمية محصولهم المعرفي .

ج_ الكتاب المدرسي أداة أساسية لجذب التلاميذ واثارتهم لدراسة المواد الاجتماعية:

فكثيرا ما تشتمل كتب الدراسات الاجتماعية على الوسائل التعليمية المتنوعة من صور وخرائط وأشكال توضيحية ورسوم بيانية واحصائية وهذا ما يساهم في إضفاء الحيوية على المادة العلمية ويحبب التلاميذ في د ارستها .

د_ الكتاب المدرسي أداة أساسية لتنمية مهارة القراءة والدراسة لدى التلاميذ:

أوضحت الدراسات أن المارة في القراءة مرتبطة لدرجة كبيرة بالمادة المقروءة فمهارة التلاميذ في قراءة الدراسات الاجتماعية ودراستها تنمو عن طريق القراءة في كتب الدراسات الاجتماعية ، ومعظم التلاميذ وخاصة في مرحلة التعليم الأساسي لا يملكون أو لا يطلعون على المراجع الكافية التي تعالج موضوعات الدراسات الاجتماعية لذا يوضع الكتاب المدرسي لسد هذا الفراغ .

ه_ الكتاب المدرسي مصدر أساسي لنقل المجتمع للتلميذ :

يعمل المجتمع بكافة مؤسساته للحفاظ على تراثه الثقافي ونقله من جيل إلى جيل ومحاولة تنقيته والكتاب هو الأداة الرئيسية لذلك ، حيث يتلقى التلميذ من خلاله دروسه الأولى حول ثقافة بيئته وثقافة مجتمعه مما يسهل له عملية الاحتكاك والتكيف
السليم معها ، فهو يلعب دورا بارزا في الحفاظ على التراث من ناحية وقيادة التغير الثقافي من ناحية أخرى .

و_ توافر الكتاب لدى التلاميذ يساعد المعلم في أن يضع لتلاميذه تعيينات محدد ومنظمة :

ذلك لان الكتاب عادة ما يقسم إلى فصول يتضمن كل فصل منها عددا من الموضوعات المنظمة والمرتبة وفق أسلوب معين ويوجد في نهاية كل فصل ملخص واف لما ورد فيه وعديد من الأسئلة والتمرينات التي يمكن أن تستخدم في توجيه تفكير التلاميذ للمساهمة في مناقشة الموضوعات الواردة في الكتاب المدرسي وما يتصل بها من مشكلات كما أن بعض هذه الأسئلة والتدريبات تتطلب الإجابة عليها بالقراءة خارج الكتاب المدرسي ، والاطلاع على مصادر أخرى وان توافر مثل هذه الأمور في الكتاب المدرسي الموجود أصلا في أيدي جميع التلاميذ يسهل على المعلم تحديد واجب منزلي لكل تلميذ من التلاميذ ، أو يقسم التلاميذ إلى مجموعات ويحدد لكل مجموعة واجبا معينا طبقا لخبراتهم السابقة ومستوياتهم .

ن_ الكتاب المدرسي أداة هامة لأغراض المراجعة والتطبيق والتلخيص :

لا تقتصر أهمية وظيفة الكتاب المدرسي على إمداد التلاميذ بالمعلومات والحقائق عن الموضوعات المقررة عليهم ، وان كان ما يتضمنه الكتاب من معلومات وحقائق عن الموضوعات ليست نهاية المطاف بالنسبة لها .بل يكون اعتبارها الحد الأدنى لهذه الموضوعات لذا كان من الأهمية بمكان إن يوجه الكتاب المدرسي التلاميذ بل والمعلم أيضا إلى الاطلاع على بعض الكتب والمراجع الأخرى لاكتساب مزيد من المعلومات والحقائق عن نفس المعلومات المقررة ،و أيضا ضرورة قيام التلاميذ بأنشطة متنوعة متصلة بهذه الموضوعات والكتاب المدرسي في هذه الحالة يمكن أن يكون أداة للتأكد من صحة الحقائق والمعلومات التي تم التوصل إليها من خلال ما سمعه التلميذ في الدرس من المعلم أو من خلال قراءة بعض الكتب وعقد المقارنات بين المعلومات والحقائق التي توصلوا إليها من خلال قيامهم ببعض الأنشطة أو مشاهدة فيلم تعليمي أو القيام برحلة تعليمية وهكذا ، وبدون كتاب مدرسي يمكن أن يكتسب التلاميذ معلومات وحقائق مشتتة وغير مترابطة لا تساعد على تنمية تفكيرهم.

وللكتاب المدرسي أهمية كبيرة في تحقيق الأهداف العامة والخاصة للعملية التعليمية من خلال الأخذ في الحسبان مستويات التفكير عند الطلبة وحسب مراحلهم العمرية على وفق تصنيف (بلوم ) وهي ستة مستويات يشبهها بهرم اسماه هرم المستويات المعرفية وهي (التذكر، الاستيعاب ، التصنيف والتحليل والتركيب ) كما يرى (ريتشارد سون ) إن أهمية الكتاب المدرسي تنبع من كونه سجلا للأفكار بواسطة الكلمات أي إن الكتاب المدرسي مصدر أساسي لكل الأفكار ويتضمن تحديد الحقائق والمعارف والمعلومات والنظريات المرغوب في دراستها وان سياسة الكتاب المدرسي يجب أن تبنى على أساس الاستجابة للحاجات المتزايدة لدى الطلبة والشبيبة المثقفة والمثقفين والباحثين والعمال الذين هم في طريق التخصص وبصفة عامة لدى الأفراد العاديين الذين يشكل تزايد عددهم في كل الأوساط ظاهرة حضارية في مجتمعنا مجتمع ما بعد الاستقلال.

فالكتاب هو المصدر الأساسي والمتميز في العملية التعليمية ، حيث يمثل المصدر بالنسبة للمتعلم والمرجع أيضا بالنسبة للمعلم فهو الأداة عند كلا الطرفين حيث يعمل على إيصال مجموعة من المعلومات والمعارف والخبرات للمعلم والمتعلم ، ويضبط المعلم أثناء تخطيطه لدرس أو موضوع ما ويعتبر أيضا حلقة وصل بين المدرسة ومنزل التلميذ فله دور في المدرسة وآخر في المنزل بدراسة المادة ومراجعتها وبالتالي يتيح للطلاب فرصة الحصول على خبرات الآخرين والمعلومات مع توفير الجهد والوقت لهم.

المصدر:

أ .د/ حسان الجيلالي أ/ لوحيدي فوزي 2014 . أهمية الكتاب المدرسي في العملية التربوية.

تحميل الملف كامل PDF

السابق
شروط الكتاب المدرسي
التالي
تعريف السياحة

اترك تعليقاً