إسلام

التعريف بالشيخ عبد الرحمن الأخضري ومنظومته

عبد الرحمن الأخضري الذكر حقيقته وشروطه عند عبد الرحمن الاخضري

1 . نسبه:

هو أبو زيد عبد الرحمن بن محمد الصغير بن عامر الأخضري، يتصل نسبه بالعباس بن مرداس صاحب النبي ، ولد سنة 920هـ في بنطيوس من قرى نواحي بسكرة ،أو ما ُيعرف بالزاب، كان والده محمد الصغير من علماء العصر ،وقد ألف الوا لد نظما في هجاء
ونقد مدعي التصوف وأطلق عليهم وصف الدجاجلة ،ويظهر تأثر عبد الرحمن الأخضري بوالده وهو المصطلح الذي وظفه في منظومته (القدسية )،كما كان جده من علماء الوقت وله فتاوى فقهية.

2 . شيوخه:

يرى المؤرخ أبو القاسم سعد الله أن حياة الاخضري يكتنفها الغموض ،لذا نجد سعد الله عند حديثه عن شيوخه يستعمل ما يدل على الظن والتخمين دون الجزم بقوله تذكر الروايات أنه أخذ العلم بقسنطينة عن عمر الوزان ،وعلى شيوخ جامع الزيتونة ،ويرى عبد المنعم الحسني أنه أخذ العلم أيضا عن والده (محمد الصغير) وعن أخيه وعن عبد الرحمن بن القرون عالم قرية ليشانة،2كما أخذ عن أشهر شيوخه وهو محمد الخروبي (ت 963هـ) ،الذي اختلف في نسبه فقيل من صفاقس وقيل من طرابلس وقيل من الجزائر وقد أخذ هذا الأخير عن شيوخ منهم زروق الفاسي البرنسي ومحمد بن يوسف السنوسي وتلاميذ عبد الرحمن الثعالبي ،وجميعهم كانوا من أقطاب التصوف في هذه المرحلة.

3 . مشربه وطريقته

كان الأخضري في الفروع على مذهب الإمام مالك ،وقد ترك في ذلك مؤلفا مطبوعا ومتداولا وهو مختصر في العبادات أو مختصر الاخضري على مذهب الامام، وكان في السلوك على مشرب الطريقة الشاذلية ،ويذكر عبد المنعم القاسمي انه أخذ الطريق عن محمد بن علي الخروبي حين مرور هذا الأخير بقرية بنطيوس متوجها للحج .

وعلى هذا فقد أسهم الأخضري في نشر الطريقة الشاذلية بالجزا ئر، وكان أبرز الأعلام الذين حملوا رايتها خلال القرن العاشر الهجري بالجزائر المحروسة.

4 . وفاته

اختلف في تاريخ وفاة الأخضري وهو ما يجعل فرضية أبي القاسم سعد الله قائمة ،ويذهب معظم الذين ترجموا له أنه عاش ثلاثا وثلاثين سنة فقط ولم يتزوج، أي من( 920هـ-953هـ) ،وإن كان البعض يرد هذه الرواية معتمدا في ذلك على قرينتين ،أولاهما :أن هناك عائلتين تدعيان الانحدار من نسله ،وثانيهما النضج العلمي الذي وصل إليه الأخضري وحجم ما تركه من مؤلفات يؤكد أنه عاش مدة طويلة .

5 . مكانته ومنزلته العلمية:

يتفق كل الذين ترجموا للأخضري على طول باعه وعلو كعبه ،فقد ترجم له صاحب شجرة النور الزكية وجعله ضمن طبقات علماء السادة المالكية ،ومما جاء في ترجمته .”:..من بيت علم وصلاح الفقيه العلامة الشيخ الصالح المحقق الفهامة المتفنن في العلوم له تآليف مشهورة وكرامات مأثورة”… ، كما أشاد أصحاب الرحلات بمكانته ،ومنهم الورتيلاني والعياشي في رحلتهما ،فيرى الورتيلاني أن مؤلفاته وتصانيفه انتفع الناس بها شرقا وغربا ،وقد وقف على ذلك بنفسه في محروسة مصر بالأزهر حيث أقبل عليها الطلاب ،أما العياشي فقد كانت زاوية الاخضري محطة توقف عندها أثناء عودته من الحج وصلاته بزاويته ،حيث يرى أنه إمام جامع لعلمي الظاهر والباطن ، وأنه هو الذي أظهر نبوة خالد بن سنان .

6 . مؤلفاته:

ذكر أبو القاسم سعد الله قولا لطيفا في شأن الاخضري بكونه لم يدع أثناء حياته الكرامة والكشف ولا ادراك علم الظاهر والباطن ،وإنما كان عالما عاملا يؤلف المتون ويشرحها ويجمع الكتب ويجلس للدرس ويخرج التلاميذ وهو شأن العماء الصالحين ، ولا غرابة أن ُتثمر هذه السيرة العطرة تراثا ثريا كتب الله له القبول والانتشار مشرقا ومغربا ،ومما خلفه:

  • السلم المنورق أرجوزة في المنطق
  • شرح السلم
  • الجوهر المكنون في صدف الثلاثة فنون وهو نظم في البيان، أوجز فيه التلخيص وشرحه
  • حلية اللب المصون على الجوهر المكنون
  • السراج في علم الفلك
  • الدرة البيضاء في علمي الفرائض والحساب نظما
  • مختصر في العبادات، يسمى مختصر الأخضري على مذهب مالك،
  • ومن أشهر تآليفه منظومته في التصوف والتي ُتعرف بالمنظومة الأخذرية أو بالقدسية في التصوف .

المصدر:

د. معمر قول 2020 .  الذكر حقيقته وشروطه عند عبد الرحمن الأخضري البسكري(ت 953 هـ).

تحميل الملف كامل PDF.

السابق
إجراءات المجتمع الدولي لمعالجة قضية اللاجئين الفلسطينيين
التالي
التعريف بمنظومة القدسية في التصوف

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : التعريف بمنظومة القدسية في التصوف - القلم

اترك تعليقاً