بيئة

تعريف اقتصاد البيئة

تعريف اقتصاد البيئة ماهية التنمية المستدامة

تدور مشكلة الاقتصاد حول ما هو مشاهد في الحياة الواقعية من ندرة نسبية في الموارد القابلة لإشباع الحاجات المختلفة، مما يحتم عليه استخدامها على أفضل نحو مستطاع، حتى يمكنه الوصول إلى أقصى إشباع، وما ينشأ من علاقات متطورة تاريخيا بين أفراد المجتمع الإنساني وخاصة فيما يتعلق بالملكية والتوزيع، ومن هنا تنشأ مشكلة الاقتصاد.

فالمشكلة الأولى: تظهر بسبب أن الجزء الأكبر من الموارد غالبا لا يصلح لإشباع الحاجات الإنسانية، لهذا لزم تدخل الإنسان عن طريق العمل ليحور من تلك الموارد الطبيعية، وليجعلها صالحة لإشباع الحاجات الإنسانية.

وتقتضي هـذه العملية صراعـا بين الإنسـان والطبيعـة تحكمـه قوانين طبيعية و عامـة و أوضاعا فنية تختلف باختلاف الزمان والمكان.

المشكلـة الثانيـة: تظهر بسبب أن الحاجات الإنسانية كثيرة ومتنوعة ومتزايدة، وبالمقابل فإن الموارد التي تعطيها الطبيعة محدودة، ومن هذا الوضـع تخلق المشكلة بين توزيع الموارد المحدودة على الحاجات الإنسانية الغير محدودة.

هـذه الوضعية تقتضي تحديد الحاجـات التي تشبع والقدر الذي يتم إشباعه وتلك التي تتم من خلال الإشباع ، أي التقابل بين الحاجات الإنسانية غير المحدودة والموارد الطبيعية التي تقتضي تدخل الإنسان لتحديد أولويات لإشبـاع الحاجات .

فالحاجات المتعددة والموارد المحدودة حقيقتان تفرضان نفسهما على أي مجتمع كان بغض النظر عن مدى تقدمه وتطوره وبغض النظر عن النظام الاقتصادي المتبع، لكن المشكل الاقتصادي يكاد يكون واحداً عبـر كافة النظـم الاقتصادية، لكن الكيفيات التي يتم بها اتخاذ القرارات تختلف وهكذا تختلف النظم الاقتصادية من حيث الهيكل أو الترتيب أو تكوين الأطراف التي تتخذ الإجراءات الاقتصادية.

الشيء الملاحظ في السنوات الحديثة أن الاقتصاديين أصبحوا أكثر اهتماما بالموضوعات المتعلقة بالبيئة والتي ترتبط بنجاح جهود التنمية.

ونحن الآن ندرك التفاعل بين الفقر والتدهور البيئي، وكنتيجــة للجهل أو الضرورة الاقتصادية، فإن بعض فئات المجتمع تقوم بعملية تدمير واستنفاد للموارد التي تعتمد عليها الحياة كما أن تزايد الضغوط لزيادة الضرائب على الموارد البيئية في الدول النامية والتي تؤدي إلى نتائج خطيرة على الاكتفاء الذاتي في العالم الثالث وعلى توزيع الدخل وكذلك النمو المرتقب في المستقبل.

إن التدهور البيئي يمكن أن يقلل من خطوات التنمية الاقتصادية من خلال التكاليف المرتفعة التي تنفقها الدولة الجزائرية على الصحة وانخفاض إنتاجية الأرض، وانخفاض متوسط نصيب الفرد من إنتـاج الغذاء، ويؤدي إلى صعـوبة الحصول على مياه نظيفة وصحية، والتي بدورهـا تؤدي إلى تسبب حوالي 80 % من الأمراض الخطيرة .

إن من بين الحلول لهذه المشاكل البيئية المتعددة، تعزيز إنتاجية الموارد وتحسين الظروف المعيشية بين الفقراء، وتحقيق نمو بيئي قابل للاستمرارية.

هنـاك جـدال حـول التكاليف البيئية المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية المختلفة ولكن اقتصاديي التنمية اتفقـوا على أن الاعتبارات البيئية تشكل جـزء من المبادرة السياسية التي لها الأثر الكبير في التنمية.

إن استبعاد التكاليف البيئية من حسابات الناتج القومـي الإجمالي تكـون مسؤولة بشكل كبير عن الإهمال التاريخي للاعتبارات البيئية في اقتصاديــات التنمية.

كذلك أن أضرار النفايات وتلوث المياه وقطع الغابات، ناتجة عن استخدام طرائق إنتاج تخفض بشكل كبير الإنتاجية القومية.

كذلك النمـو السكانـي السريع وتوسيع الأنشطة الاقتصاديـة في الجزائر تكون أكثر اتجاها لتوسع الدمـار البيئي ما لـم تتخذ خطوات جادة وفعالة تعمل من أجل التخفيف من النتائج السلبية على البيئة وعلى التنمية في آن واحد.

السابق
العمل عند بعض رواد الفكر الإسلامي
التالي
مفهوم البيئة

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : مفهوم البيئة - القلم

اترك تعليقاً