اقتصاد

مفهوم الاستثمار الأجنبي المباشر ومحدداته

مفهوم الاستثمار الأجنبي المباشر ومحدداته

حضي مولوع الاستثمار الأجنبي المباشر بكثير من الاهتمام منذ مدة طويلة، حيث تناولت العديد من الأدبيات الاقتصادية دوافعه ومحدداته منذ اهور الفكر الكلاسيكي. ومازال التنظير  مستمرا بسبب اهور متغيرات جديدة على او مستمر نتيجة للتغير في الأولاع الاقتصادية العالمية على الدوام.

1 . مفهوم الاستثمار الأجنبي المباشر

للاستثمار الأجنبي المباشر تعريفات متعددة، وكل تعري متل عن الآخر، من حيث الزاوية التي ينظر بها إليه والغرر منه. وكذا لتعدد مصادره، أشكاله وآثاره على الدول المضيفة. فقد عرف  (Hymer 1960) الاستثمار الأجنبي المباشر بأنه “حركة دولية لرأس المال اراص على المد الطويل بحيث يكون المستثمر يراقب مباشرة المؤسسة الأجنبية”. وعرفه (Kojima 1982) بأنه “التحركات في رأس المال ا ادفة بشكل أساسي إلى السيطرة على إدارة وأرباح مؤسسات الأعمال الأجنبية” .أما (Bertin 1980) فيعرفه بأنه “الاستثمار الذي يستلزم السيطرة (الإشراف) على المشروع. يأخذ هذا الاستثمار شكل إنشاء مؤسسة من قبل المستثمر وحده أو بالمشاركة المتساوية أو ير متساوية. كما أنه يأخذ أيضا شكل إعادة شراء كلي أو جزئي لمشروع قائم”. ويمكن للمؤسسة المنشأة على هذا النحو أن ينوز أو لا ينوز الشإصية ا قوقية( كالوكالات أو الفروع). يبقى التعري بين هاتين الفةتين الأخيرتين ير دقيق بسبب صعوبة إيجاد معيار مرر في ذلك المجال. وهكذا فإن المشتريات المنعزلة لأسهم شركة ما من قبل مؤسسة أخر والتي هي، إذا أخذت على حدا، ذات مظهر توايفي يمكن أن تؤدي إلى السيطرة ا قيقية على هذه الشركة.

وعرف تقرير الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD 2009) الاستثمار الأجنبي المباشر على أنه:” استثمار ينطوي على علاقة طويلة المد ويعكس مصلحة دائمة وسيطرة من كيان مقيم في  اقتصاد ما (المستثمر الأجنبي، أو الشركة الأم) وذلك في مؤسسة مقيمة في اقتصاد أخر (مؤسسة الاستثمار المباشر أو المؤسسة التابعة ا أو فروع الشركات الأجنبية). وقد أعطت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCDE 2008) تعريفا كالتالي: “الاستثمار الأجنبي المباشر يعكس مصلحة دائمة من قبل مؤسسة مقيمة في اقتصاد معين (المستثمر المباشر) في مؤسسة (مؤسسة الاستثمار الأجنبي المباشر) مقيمة في اقتصاد أخر. وتعا المصلحة الدائمة وجود علاقة طويلة المد بين المستثمر المباشر ومؤسسة الاستثمار المباشر، ودرجة كبيرة من التأثير علي إدارة المؤسسة وذلك من خلال ملكية مباشرة أو ير مباشرة لد %61أو أكثر”.

من خلال التعاري السابقة، يمكن أن نخلص إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر هو ينويل رأس المال (نقدي، عيا، تقنيات، معارف) إلى دولة أخر للاستثمار في المشاريع. ويستطيع المستثمر الأجنبي أن يدير المشروع جزئيا أو كليا حسب قوة التصويت التي يتمتع بها. بالتالي فالاستثمار الأجنبي المباشر يمثل علاقة طويلة المد بين المستثمر الأجنبي والدولة المضيفة.

2. محددات الاستثمار الأجنبي المباشر

لقد اهتم عديد المنظرين الاقتصاديين بالعوامل التي تؤثر على قرار المستثمر الأجنبي للتوطن  في ارارج. بعضها يرجع إلى الدول المضيفة مثل المناخ الاستثماري والسياسي والاجتماعي، وبعضها الآخر يرجع للمستثمر الأجنبي بحد ذاته من حيث حجمه وتوافر الموارد لديه. وهناا عوامل تعود للدولة الأم وطبيعة السوق التي ينتمي إليها المستثمر الأجنبي. وتتفاوت درجة تأثير هذه العوامل على قرار الاستثمار بارارج من دولة لأخر ومن شركة لأخر .

إن قرار التوطن في ارارج، والشكل الذي يأخذه، يستجيب أساسا لمقاربة جزئية خاصة  بكل مؤسسة. في هذا الإطار، يمكن أن يكون محيط ما جاذب لبعض النشاطات عن محيطات أخر . بالمقابل فإن اختيار شكل ومكان التوطن يكون على أساس صموعة من المزايا التي تملكها الشركة المستثمرة والمنطقة المستقطبة. هذه المقاربة دفعت  Dunningسنة ،1977 إلى تقديم إحد أهم وأشمل النظريات المفسرة للاستثمار الأجنبي المباشر، وهي النظرية الانتقائية (The Eclectic Theory،التي تعتبر الأكثر قبولا وقدرة على تفسير الظاهرة. وقد أكد (Dunning  2001) على أن توجه المؤسسة للقيام بالاستثمار الأجنبي المباشر هو بمثابة وايفة ذات ثلاو شروض:

الشرض الأول يكمن في لرورة أن تتمتع المؤسسة بإمكانيات خاصة تميزها عن باقي المؤسسات  المنافسة. الشرض الثاني يتمثل في مد إدراا الشركات للمصلحة في التدويل، والاستإدام الأمثل  للموارد اراصة بها، بالإلافة إلى الإمكانيات المتوفرة لد الدول المضيفة. أما الشرض الثالث فيتمثل في كون التدويل مرتبط بالعوامل التي يجب أن تكون متوفرة في الموقع، حتى تتمكن من المفاللة بين صموعة اريارات المقترحة.

هذه الشروض تشكل في حد ذاتها محددات رئيسية تدفع بالشركات إلى القيام بالاستثمار الأجنبي المباشر، وفي هذا السياق ركز (Dunningينليله على نموذج (OLI،ليبين تل الإمكانيات التي إن توافرت للمؤسسة فإنها تمكنها من التوطن في ارارج. فإن توافرت للمؤسسة الإمكانيات اراصة بالشركة ( Ownership Advantage) مثل المزايا التكنولوجية ووفورات ا جم، وسهولة الدخول إلى الأسواق، وإمكانيات الدولة المضيفة (Location Advantage) مثل  ا ياكل القاعدية ونوعية المدخلات، والإمكانيات المرتبطة بالتدويل (Internalization Advantage )مثل كفيض تكالي الصرف وحماية مهارة التسيير، فإنها تتإذ قرار الاستثمار الأجنبي المباشر.

الخيار الثاني يتحقق عندما تستطيع المؤسسة الجمع بين (O)و (I)وبالتالي تتجه للتصدير كأسلوب لاختراق الأسواق. أما اريار الثالث فيقتصر على التنازل على الرخص، في حالة توفر المؤسسة على  الإمكانيات اراصة بها فقط (O).

وينطوي تصني محددات الاستثمار الأجنبي المباشر على ثلاثة أنواع يولحها الشكل رقم(1).

يتبين لنا من خلال الشكل رقم (1 )ثلاو محددات رئيسية للاستثمار الأجنبي المباشر علاقة بالبلد المضي والمستثمر الأجنبي، فإطار سياسات الاستثمار الأجنبي المباشر على غرار الاستقرار السياسي يكون ذو أثر مباشر على قرارات المستثمر. كما تلعب التسهيلات لتيسير وإدارة أعمال المستثمرين والتي ترتبط بحوافز الاستثمار والكفاءة الإدارية والنواحي الاجتماعية، والحد من
الفساد دورا مهما في ينسين مناخ الاستثمار
.

 شكل رقم (1 ): محددات الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول المضيفة
شكل رقم (1 ): محددات الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول المضيفة

المصدر:

د. زرقين عبود ،أ. نورة بيري 2014 محددات تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة في كل من الجزائر، تونس والمغرب ” دراسة قياسية مقارنة خلال الفترة 1996 – 2012

تحميل الملف كامل PDF.

السابق
نظام معلومات محاسبي سليم كإقترح للتقليص من فجوة التوقعات
التالي
الرضا الوظيفي

اترك تعليقاً