محاسبة

نظام معلومات محاسبي سليم كإقترح للتقليص من فجوة التوقعات

نظام معلومات محاسبي سليم كإقترح للتقليص من فجوة التوقعات

1. الأثار السلبية والإيجابية لفجوة التوقعات:

سبقت الإشارة في مقالات سابقة على موقع القلم إلى أن فجوة التوقعات من بين أهم المشاكل التي تواجه المهنة لذلك فهي تخلف آثار عدة يمكن أن نميز في هذا الإطار بين نوعين هما

1 . 1 الآثار السلبية: تبرز هذه الآثار من خلال الآتي :

على مستوى البورصة:

يشكل رأي المراجع أحد أهم المدخلات في عملية إتخاد القرارات من قبل المستثمرين في البورصة، فحدوث فجوة التوقعات بين هؤلاء المستثمرون والمراجعين، يعد مؤشرا كافيا لديهم لإهمال هذا المدخل لاعتباره لا يعكس من وجهة نظر المستخدمين الرأي الصادق والحقيقي للبنود المعبر عنها، وحينذاك يمكن أن تؤثر في بناء سوق مالية كفئة.

على مستوى مهنة المراجعة:

تعمل فجوة التوقعات على سلب الثقة من مهمة المراجعة، باعتبارها  مصدر تأكيد مهم للمستخدمين حول صدق أو عدم صدق بنود القوائم المالية الختامية للمؤسسة، أن هذا الشكل يؤثر على المراجعة من خلال إفراغها من محتواها السلوكي والإجرائي فضلا على اعتبارها إجراء روتيني لا طائل من ورائه، وأن دور المراجعة في بث الثقة في المعلومات المالية أمر غير مؤسس على الأداء الفعلي الكف من قبل المراجع، بالتالي هذه المعلومات لن تصبح مصدر ثقة بمجرد التقرير عليها فضلا على عدم قدرة المراجعة على التنبؤ بالمشاكل المستقبلية وعدم استطاعتها اكتشاف الغش والأخطاء الجوهرية التي تؤثر على استمرارية المؤسسة في النشاط.

اختلال التوصيل الفعال:

إن حدوث التباعد في توقعات المستخدمين وأداء المراجعين يوقع حالة عدم الرضى، مما ينعكس ذلك على مجالات التوصيل الفعال من خلال أن المستخدمين يعتبرون تقرير المراجع لا فائدة من ورائه مما يؤثر سلبا على إعداده وصياغته والتزام أحسن أساليب
التوصيل من قبل المراجع.

1 . 2 الآثار الإيجابية: تكمن هذه الآثار في الآتي:

تفعيل دور المنظمات المهنية:

مما لاشك فيه أن اتساع فجوة التوقعات لها آثار سلبية منها ما ذكر ومنها ما يتعدى بشكل مضاعف إلى أطراف أخرى، في ظل الذي سبق تتأثر وتتراجع مهنة المراجعة في بث الثقة في القوائم المالية الختامية للمؤسسات، لهذا ومن أجل تحسين هذا الوضع تعمل مختلف المنظمات والتي هي: (المنظمات المهنية، الجامعة وأصحاب المهنة، المنظمات الحكومية والمهنية لمهنة المراجعة، المنظمات الأخرى المهتمة بمهنة المراجعة كلجنة البورصة، منظمات المستخدمين بغية تحسين أدوار المراجعة،) إلى تأهيل الإطار العام للمراجعة من خلال العمل على سن المعايير المناسبة والمؤطرة لكل الوضعيات التي يعرفها المراجع، فضلا عن العمل على تضييق هذه الفجوة من خلال المقارنة بين توقعات المستخدمين وأداء المراجعين كعقلنة التوقعات وتحسين أداء المراجعين.

الاهتمام بالأنظمة:

إن الزيادة المستمرة في التباين بين توقعات المستخدمين وأداء المراجعين جعل مختلف الهيئات والمنظمات المذكورة في النقطة السابقة، تلجأ إلى الاهتمام بمختلف الأنظمة التي لها علاقة بالمراجعة والتي تؤثر على مخرجاتها، إن هذا الاهتمام يكون من خلال العمل على تأهيل هذه الأنظمة بما يمكنها من تحقيق أهدافها وبما يضمن الاستفادة من توجيه عملية المراجعة، تكمن هذه الأنظمة في الآتي:

  • النظام المحاسبي في المؤسسة؛
  • نظام الرقابة الداخلية.

إن النظامين السابقين هما موضوع فحص وتقييم المراجعة المالية، من خلال فحص النظام المحاسبي ومن ثمة اكتشاف مواطن الخطأ والخلل في مخرجاتها، بالتالي العمل على تحسينه بما يوفر عناء الفحص للمراجع ويكسب الثقة من خلال أسلوب العينات المنفذ على النظام، كذلك الشان بالنسبة لنظام الرقابة الداخلية من خلال تقييمه من قبل المراجع، فكلما كانت إجراءاته قوية وسليمة وصارمة كلما كانت دافعا لمنع وقوع الأخطاء والغش، بالتالي تسعى هذه المنظمات إلى تفعيل وتأهيله بما يسهم في تضييق فجوة التوقعات.

2 . مبادئ سلامة نظم المعلومات المحاسبية:

إن مشكلة فجوة التوقعات جعلت من الباحثين العمل على وضع مقترحات من شأنها التقليص أكثر من فجوة التوقعات، من بينها دعم استقلالية مراجع الحسابات، ودراسة توقعات مستخدمي القوائم المالية، وكذا توسيع مسؤوليات مراجع الحسابات عند أداء مهامه …الخ، كما يعتبر وجود نظام معلومات محاسبي سليم من بين الأمور التي يمكن لها أن تساعد مراجع الحسابات العمل على أداء مهنة المراجعة بأعلى جودة ممكنة، حيث أن نظام المعلومات المحاسبي الموثوق من شأنه توفير الجهد على مراجع الحسابات وكذا مستخدمي القوائم المالية حيث يعتبر مستخدمي القوائم المالية أن سلامة النظام تعني سلامة مخرجاته وبالتالي سلامة رأي مراجع الحسابات، في المقابل هناك عدة مبادئ تؤكد موثوقية النظام المحاسبي والتي من شأنها أن تثبت سلامة النظام من عدمه، حيث تتمثل هذه المبادئ في النقاط التالية:

2 . 1 مبدأ أمن النظام:

يعرف أمن النظام المعلومة المحاسبية بكونه درجة الحماية التي يتمتع بها النظام ضد الوصول غير المشروع بنوعيه المادي والمنطقي، وتعتبر مستويات الأمن الجيدة أداة مهمة لتقليل المخاطر والتهيدات الناجمة عن الاستخدام غير الأخلاقي للبيانات (مثل تدمير، تعديل، وتسريب البيانات).

كما تعتبر مستويات الأمن الجيدة لنظام المعلومات المحاسبي أداة لتقليل المخاطر المرتبطة بالاستخدام المادي غير المشروع مثل السرقة والاتلاف المقصود لبعض مكونات النظام، ويتوجب على إدارة نظم المعلومات المحاسبية وبغرض تعزيز أمن النظام تصميم بنية تكنولوجية آمنة من ناحية وتبني سياسات وإجراءات فصل وظيفي خصوصا ما يتعلق بوظائف معالجة وحيازة البيانات، واستخدام نظم رقابة الوصول المادي والمنطقي وتعزيز إجراءات حماية الحواسيب الشخصية، واستخدام منظومة الأجهزة والبرمجيات لحماية شبكات الأعمال، وتنفيذ متطلبات عمل التجارة والأعمال الالكترونية.

2 . 2 مبدأ سرية معلومات الشركة:

يعرف هذا المبدأ على أنه مجموعة الاجراءات التي تسهم في الحفاظ على سرية المعلومات الخاصة بالشركة، سواء بعملية جمعها أو معالجتها أو تخزينها، بحيث لابد من وضع سياسات وإجراءات من شأنها الحفاظ على سرية المعلومات، مع توثيقها وتحديد مسؤولية صيانة النظام، والآلية المتبعة في ذلك، بالاضافة إلى تقييم هذه الآليات من فترة لأخرى.

2 . 3 مبدأ خصوصية معلومات الزبائن:

وهي مجموعة من الاجراءات التي تضمن خصوصية المعلومات الخاصة بزبائن الشركة، خلال مراحل جمع المعلومات الخاصة بزبائن الشركة وتصنيفها وتخزينها، من خلال تحديد المسؤولين عن توفير هذه الخصوصية، مع التوثيق الدقيق لذلك، ووضع الإجراءات
التي من شأنها تلبية النظام لحاجات الزبائن المتجددة.

2 . 4 مبدأ جاهزية النظام:

تعرف جاهزية النظام بمدى قدرة المستخدم النهائي على استخدام النظام ضمن منظومة الوقت المناسب لتنفيذ متطلبات عمل منظمة الأعمال، وينطوي مفهوم استخدام النظام على القدرة على تنفيذ أنشطة دورة معالجة البيانات من إدخال وتخزين ومعالجة وإعداد تقارير بأكبر مستويات الكفاءة الممكنة .

المصدر:

أ.رشيدة خالدي ، د. عبد الرزاق خليل 2014 . تفعيل نظام محاسبي سليم بما يسهم في لتقللي من فجوة لتقوقعات (درلسة تحليلية).

تحميل الملف كامل PDF.

السابق
ماهية فجوة التوقعات
التالي
مفهوم الاستثمار الأجنبي المباشر ومحدداته

اترك تعليقاً